2025/01/13 by ID BABOU, Asma, FARES, Lamyaa, KHOYA, El Hassan
paper · doi:10.48423/imist.prsm/rmere-v1i12.50243
يحول التدبير الاعتيادي لوضعيات التعليم والتعلم الفصل الدراسي إلى فضاء للتلقين و"معمل" للتمارين والفروض. مما يسبب الرتابة ويغيب التعلم المجيز الذي يتيح للمتعلم الاستكشاف لبناء تعلماته الخاصة. في حين عُدَّ التعلم الاستكشافي Discovery learning استراتيجية فعالة للتعلم منذ أعمال فرينيه 1920 قسم الاكتشاف classes . إذ تتطور مهارات المتعلمين عبر التجربة والخطأ واقتراح فرضياتهم الخاصة وبناء استكشافاتهم الذاتية، فيواجهون أخطاءهم ويستمتعون بنجاحاتهم المحققة. وقد ارتبط التعلم الاستكشافي بداية بديداكتيك العلوم، نظرا لاستنادها لنهج التقصي المرتكز على استكشاف المفاهيم وطرح الفرضيات وبناء النتائج. لكن سرعان ما أضحى التعلم الاستكشافي مستعرضا تنهجه باقي المواد الدراسية. فنجده معتمدا في بناء مفاهيم درس اللغات. هذه الأخيرة التي تعد بدورها دعامة أساسية لدرس العلوم أثناء التحليل وتحرير المنتوج وصياغة الخلاصات. إذ يرتكز هذا التعلم الاستكشافي لزاما - في جميع مراحله - على الاستثمار اللغوي بملمحيه الكتابي والشفهي. تمثل هذه العلاقة التعاونية بين التخصصين الدافع الموضوعي لاختيار موضوع البحث لاسيما أن درس العلوم بالتعليم الابتدائي يقدم باللغة العربية في السنوات الأربع الأولى من التعليم الابتدائي، بينما يتم التناوب اللغوي بين العربية والفرنسية في السنتين الخامسة والسادسة. في هذا السياق تندرج دراستنا التي تروم مقاربة إشكالية استثمار التعلم الاستكشافي بوصفه استراتيجية بيداغوجية لإدراك المفاهيم الدراسية في كليتها. وتفحص مدى اعتماد هذه الاستراتيجية من خلال تطبيقاتها المتعددة (قسم الاكتشاف Discovery classes– الوضعيات الاستكشافيةDiscovery situations ...) في التوجيهات التربوية والممارسات الصفية للمدرسين. بذلك نستهدف الوقوف عند أهمية هذه الاستراتيجية في نماء كفايات المتعلم وقدراته على حل المشكلات، ثم مساءلة حضور التعلم الاستكشافي في التوجيهات التربوبة والممارسة الصفية. لتحقيق هذه الأهداف اعتمدنا منهجية تحليل مضمون وثيقة المنهاج الدراسي ثم استثمرنا أداة الاستمارة في استقراء تصورات المدرسين وممارساتهم. وقد أسفرت النتائج عن أنه بالرغم من حضور مرجعية التعلم الاستكشافي بطريقة غير صريحة في المبادئ الديداكتيكية للمنهاج إلا أن تحليل نتائج تصريحات الأساتذة المعنيين بالدراسة تُظهر تفضيلًا لاستخدام الكتب المدرسية، بينما يُظهر استخدام الأنشطة التطبيقية والاستكشاف خارج الفصل الدراسي نسبًا منخفضة، مما دفعنا لاقتراح عدد من التوصيات لتجويد استثمار التعلم الاستكشافي.