2025/10/13 by EL RHAZOUANI, Farid
paper · doi:10.48398/imist.prsm/jemed-v8i1.60645
إن شهادات الصكوك، سواء منها شهادات صكوك التمويل أو شهادات صكوك الاستثمار، تعتبر من العقود الجديدة على بلادنا المغرب، حيث جاءت لغرض التمويل والاستثمار، على غرار السندات، غير أنه يعتبر بديلا شرعياً له، إذ ينبني على أساس الصيغة العملية التي شرعها الإسلام في التمويل والاستثمار، المتمثلة في عقود المعاوضات. ويروم هذا البحث كشف وبيان أحكام وضوابط ومقتضيات هذه الأدوات المالية ( الصكوك) بين موقف الفقه الإسلامي والتشريع المغربي، وذلك لكون المقتضيات القانونية المؤطرة والمنظمة لهذا الصنف من العمليات والمعاملات المالية، المنصوص عليها ضمن القانون رقم 33.06، المتعلق بتسنيد الأصول، تضارعها أحكام شرعية وقواعد فقهية، فموضوع هذه الدراسة ينصب حول التصكيك، المحكوم بهذه الثنائية، من حيث المبادئ الأساسية التي تنظم مسائله وقضاياه، إذ يتقاسمه مجالان، الأول فقهي متشعب، والآخر قانوني مركب. والمشرع المغربي قد قنن التصكيك (الصكوك) بتقنية الجمع بين مقتضياته العامة، التي يشاركه فيها التسنيد التقليدي، ومقتضياته الخاصة، التي يراعى فيها خصوصيته المستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وهذا نتج عنه شتات وتناثر لمقتضياته القانونية وأحكامه الفقهية ضمن النصوص القانونية المؤطرة من جهة و المنظمة من جهة أخرى، وهو ما استدعى الوقوف عند هذا التشريع الجديد، فيما يخص الصكوك، لجرد وتمييز الأحكام والضوابط الشرعية والمقتضيات القانونية للصكوك، وبيان أحكامها وضوابطها الشرعية، في ضوء مقتضيات القانون المغربي المتعلق بتسنيد، وموقف الفقه الإسلامي منها.