2024/06/11 by Wa Atakwine, Massalek Atabiya
#التعلمات #الصورة #ديداكتيك #عبر التخصصات
paper · doi:10.48403/imist.prsm/-v6i0.49203
غني عن البيان أن الصورة اليوم، تمثل عنوان المنعطف التواصلي للإنسان المعاصر، وجزءا لا يتجزأ من وجوده وثقافته وأشكاله التعبيرية، بما تمثله من قدرات في التعبير ومسالك في التأثير والتغيير في مجالات مختلفة، في الإعلام وفي الفن وفي السياسة وفي الاقتصاد، إلخ؛ ولم يكن المجال التربوي بمنأى عن ممكنات هذا الوسيط البصري، فقد كان للصورة على الدوام، سيما مع الطفرة الرقمية الراهنة، حضور بارز وموقع أساس، لا ينفصل عن رهانات العملية التعليمية التعلمية، وعن ما تنشد بلوغه من كفايات لدى المتعلمين؛ وهو ما تُجْليِه الوظائف المتعددة التي تؤديها بوصفها وسيط ا ديداكتيكيا ، بقدرات فريدة في بناء التعلمات معرفة وقدرا ت وقيما أو مواقفَ؛ فالصورة مصدر للمعرفة وحاملة لها، ودعامة لتنمية المهارات، ووسيلة لإرساء القيم والمواقف وتعديلها، إلخ. وعلى هذا الأساس، تعدّ الصورة وسيطا ممتدّا عابر ا للتخصصاتtransdisciplinaire ، فلا تقترن أدوارها بمادة دراسية دون غيرها، بقدر ما تسِعُ إمكاناتها البيداغوجية والديداكتيكية جل التخصصات؛ لتكون القابلية للاستثمار إحدى سماتها المميزة؛ فعلى الرغم مما يمكن أن يلاحظ من تماثل في وظائفها، فإن قوتها وأهميتها متعلقة بخصوصية اشتغالها في هذا المجال أو ذاك، إذ إن توظيفها في تعليم اللغات وتعلمها مثلا، ليس هو نفسه في درس التاريخ أو في علوم الحياة والأرض أو في غيرها من المواد. هذا فضلا عن متغيرات أخرى تسهم في منح الصورة أدوارا ووظائفَ مختلفة، من ذلك السلك الدراسي والمرحلة النمائية للمتعلمين، فطبيعة الصورة وأدوارها في تعليم اللغة بالتعليم الابتدائي، تختلف عن طبيعتها وأدوارها في الثانوي الإعدادي أو التأهيلي، أوعن أدوارها في تعليم الراشدين.