2024/07/26 by موساوي, هشام
#الضحك؛ النسبية المرحة؛ الكرنفالية؛ النسق الأدبي؛ السخرية الأدبية؛ الأدب المضحك
paper · doi:10.48384/imist.prsm/lcs-v10i1.50416
تقف الكتابة التخييلية على عتبة تجمع بين محاولات الانفلات من الواقع والرغبة في تأكيد عوالمه. وخلال هذه المراوحة تتنزل مجموعة من المكونات بثقلها على فعل الكتابة موجهة دفته نحو أساليب وتقنيات بعينها، تنأى بنا عن المباشرة في طرح القضايا وفي معالجتها لتسمح للكتابة بتشكيل شعريتها من خلال تحويل مجموعة من الأنساق الثقافية والاجتماعية إلى أنساق فنية وأدبية بانية لمعمار النص الإبداعي. وتبعاً لذلك، فإن تحولات الجغرافيا السياسية لابد وأن تلقي بظلالها على طبيعة الكتابة وأسلوبها ليغدو السلوك الاجتماعي فعلاً مؤثراً في الممارسة الإبداعية عموماً والأدبية خصوصاً. وما سنعمل على إبرازه في هذه الدراسة الموسومة "الضحك في الرواية ورصد التحولات السياسية- رواية روائح المدينة نموذجاً" هو تحول الضحك من كونه نسقا ثقافيا واجتماعيا، له بنيته الخاصة وآليات تحققه داخل المجتمع، وكذا مبررات لاستدعائه أو تحييده ارتباطاً بالجغرافية السياسية والاجتماعية والثقافية، إلى نسق أدبي يُشَكّل النص ويبنيه ويساهم في إبراز أدبيته، كما يسمح للكاتب بأن يطرح الرؤى المختلفة التي تسيطر على الساحة السياسية والاجتماعية وينتقدها. وسنتوسل لإبراز ذلك بما طرحه ميخائيل باختين في باب الأدب المضحك، وكذا التصورات التي أمدنا بها هنري برغسون حول الضحك، جاعلين حقل الدراسة عمل الروائي التونسي حسين الواد روائح المدينة.